الجزء الرابع عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب قصة أصحاب الكهف والرقيم

قال النبي (ص) : خرج ثلاثة نفر يسيحون في الأرض ، فبينما هم يعبدون الله في كهف في قلّة جبل حتى بدت صخرة من أعلى الجبل ، حتى التقت باب الكهف ، فقال بعضهم :
يا عباد الله !.. والله لا ينجيكم منها وبقيتم فيه إلا أن تصدقوا عن الله ، فهلمّوا ما عملتم خالصاً لله ، فقال أحدهم : اللهم !.. إن كنت تعلم أني طلبت جيّدة لحسنها وجمالها ، وأُعطيت فيها مالاً ضخماً حتى إذا قدرت عليها ، وجلست منها مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار فقمت عنها فرقا منك ، فارفع عنا هذه الصخرة ، فانصدعت حتى نظروا إلى الضوء .. ثم قال آخر :
اللهم !.. إن كنت تعلم أني استأجرت قوماً كلّ رجل منهم بنصف درهم ، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم ، فقال رجل : لقد عملت عمل رجلين والله لا آخذ إلا درهما ، ثم ذهب وترك ماله عندي ، فبذرت بذلك النصف الدرهم في الأرض ، فأخرج الله به رزقا ، وجاء صاحب النصف الدرهم فأراده فدفعت إليه عشرة آلاف درهم حقّه ، فإن كنت تعلم أنما فعلت ذلك مخافة منك ، فارفع عنا هذه الصخرة ، فانفرجت حتى نظر بعضهم إلى بعض ثم قال الآخر :
اللهم !.. إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين ، فأتيتهما بقصعة من لبن فخفت أن أضعه فيقع فيه هامة ، وكرهت أن أنبّههما من نومهما فيشقّ ذلك عليهما ، فلم أزل بذلك حتى استيقظا فشربا .
اللهم !.. إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاءً لوجهك فارفع عنا هذه الصخرة ، فانفرجت حتى سهّل الله لهم المخرج ، ثم قال رسول الله (ص) : من صدق الله نجا . ص427
المصدر:قصص الأنبياء

قلت للباقر (ع) : حديثٌ بلغني عن الحسن البصري ، فإن كان حقا فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟.. قلت : بلغني أنّ الحسن البصري كان يقول :
لو غلا دماغه من حرّ الشمس ما استظلّ بحائط صيرفي ، ولو تفرّث كبده عطشا لم يستسق من دار صيرفي ماءً ، وهو عملي وتجارتي وعليه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي .
فجلس ثم قال : كذب الحسن ، خذ سواءً وأعط سواء ، فإذا حضرت الصلاة دع ما بيدك وانهض إلى الصلاة ، أما علمت أنّ أصحاب الكهف كانوا صيارفة ؟.. ص429
المصدر:فروع الكافي 1/359

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى