الجزء الرابع عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب مواعظه وحكمه وما أوحى إليه صلوات الله على نبينا وآله وعليه

قال الصادق (ع) : كان عيسى بن مريم يقول لأصحابه : يا بني آدم !.. اهربوا من الدنيا إلى الله ، وأخرجوا قلوبكم عنها ، فإنكم لا تصلحون لها ولا تصلح لكم ، ولا تبقون فيها ولا تبقى لكم ، هي الخدّاعة الفجّاعة ، المغرور مَن اغترّ بها ، المغبون مَن اطمأنّ إليها ، الهالك مَن أحبها وأرادها …. الخبر . ص288
المصدر: أمالي الصدوق ص331

قال الصادق (ع) : كان فيما وعظ الله تبارك وتعالى به عيسى بن مريم (ع) أن قال له :
يا عيسى !.. أنا ربك وربّ آبائك ، اسمي واحدٌ ، وأنا الأحد المتفرّد بخلق كلّ شيء ، وكلّ شيء من صنعي ، وكلّ خلقي إليّ راجعون ..
يا عيسى !.. أنت المسيح بأمري ، وأنت تخلق من الطين كهيئة الطير بإذني ، وأنت تحيي الموتى بكلامي ، فكن إليّ راغباً ، ومني راهباً ، فإنك لن تجد مني ملجأً إلا إليّ ….
يا عيسى !.. أنزلني من نفسك كهمّك ، واجعل ذكري لمعادك ، وتقرّب إليّ بالنوافل ، وتوكّل عليّ أكفك ، ولا تولّ غيري فأخذلك ….
المصدر: روضة الكافي ص131 ، أمالي الصدوق ص308

بيــان:
” كهمّك ” أي اجعلني واتخذني قريباً منك كقرب همّك وما يخطر ببالك منك ، أو اهتم بأوامري كما تهتم بأمور نفسك ، قوله :
” ولا تولّ غيري ” أي لا تتخذ غيري وليّ أمرك ، أو لا تجعل حبك لغيري .
يا عيسى أحي ذكري بلسانك ، وليكن ودّي في قلبك ..
يا عيسى !.. تيّقظ في ساعات الغفلة ….
يا عيسى !.. راع الليل لتحرّي مسرّتي ، واظمأ نهارك ليوم حاجتك عندي….
يا عيسى !.. حقّاً أقول ما آمنتْ بي خليقةٌ إلا خشعت لي ، وما خشعت لي إلا رجت ثوابي ، فأشهدك أنها آمنةٌ من عقابي ما لم تغيّر أو تبدل سنتي ….
يا عيسى !.. اكحل عينيك بميل الحزن إذا ضحك البطّالون ….
يا عيسى !.. ابكِ على نفسك في الصلاة ، وانقل قدميك إلى مواضع الصلوات ، وأسمعني لذاذة نطقك بذكري ، فإنّ صنيعي إليك حسنٌ ….. ولا تدعُني إلا متضرّعا إليّ وهمّك همٌّ واحدٌ ، فإنك متى تدعني كذلك أجبك ….
يا عيسى !.. ما أكثر البشر وأقلّ عدد مَن صبر !.. الأشجار كثيرةٌ وطيّبها قليلٌ ، فلا يغرّنك حُسن شجرةٍ حتى تذوق ثمرتها ….
يا عيسى !.. كم أُجمل النظر ، وأُحسن الطلب ؟.. والقوم في غفلة لا يرجعون ….
يا عيسى !.. لا خير في لذاذة لا تدوم ، وعيشٍ من صاحبه يزول ، يا بن مريم !.. لو رأت عينك ما أعددتُ لأوليائي الصالحين ، ذاب قلبك وزهقت نفسك شوقا إليه ، فليس كدار الآخرة دارٌ ، تجاور فيها الطيّبون ، ويدخل عليهم فيها الملائكة المقرّبون ، وهم مما يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون ، دارٌ لا يتغيّر فيها النعيم ، ولا يزول عن أهلها ….
يا عيسى !.. لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان ….
” ولا قلبان في صدر واحد ” أي لا يجتمع حبّه تعالى وحبّ غيره في قلب واحد ، فلا يجتمعان إلا بأن يكون لك قلبان وهو محال ، كما قال تعالى : { ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه } ، قوله :
” وكذلك الأذهان ” أي لا يجتمع شيئان متضادّان في ذهن واحد كالتوجه إلى الله وإلى الدنيا ، والتوكّل على الله وعلى غيره ، ويحتمل أن يكون ذكر اللسان والقلب تمهيدا لبيان الأخير ، أي كما لا يمكن أن يكون في فم لسانان وفي صدرٍ قلبان ، فكذلك لا يجوز أن يكون في ذهن واحد أمران متضادان ، يصيران منشأين لأمور مختلفة متباينة .
وكلّ شهوةٍ تباعدك مني فاهجرها ، واعلم أنك مني بمكان الرسول الأمين ….
يا عيسى !.. هذه نصيحتي إياك وموعظتي لك ، فخذها مني فإني رب العالمين ..
يا عيسى !.. إذا صبر عبدي في جنبي كان ثواب عمله عليّ ، وكنت عنده حين يدعوني ، وكفى بي منتقماً ممن عصاني ، أين يهرب مني الظالمون ؟….
يا عيسى !.. ابغني عند وسادك تجدني ، وادعني وأنت لي محبٌّ فإني أسمع السامعين ، أستجيب للداعين إذا دعوني ….
” ابغني عند وسادك ” أي اطلبني ، وتقرّب إليّ عندما تتكئ على وسادك للنوم بذكري تجدني لك حافظا في نومك ، أو قريباً منك مجيباً في تلك الحال أيضا ، أو اطلبني بالعبادة عند إرادة التوسّد أو في الوقت الذي يتوسّد فيه الناس تجدني مفيضاً عليك مترّحماً ، قوله :
” أذكرك في نفسي ” أي أفيض عليك من رحماتي الخاصة من غير أن يطلّع عليها غيري .
يا عيسى !.. إني إن غضبت عليك لم ينفعك رضى من رضي عنك ، وإن رضيت عنك لم يضرّك غضب المغضبين ..
يا عيسى !.. اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، واذكرني في ملئك أذكرك في ملأ خيرٌ من ملأ الآدميين ..
يا عيسى !.. ادعني دعاء الغريق الذي ليس له مغيث ..
يا عيسى !.. لا تحلف باسمي كاذباً فيهتزّ عرشي غضبا ….
يا عيسى !.. قل لظلمة بني إسرائيل : غسلتم وجوهكم ودنّستم قلوبكم ، أبي تغترّون أم عليّ تجترئون ؟.. تتطيّبون بالطيب لأهل الدنيا ، وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة ، كأنكم أقوامٌ ميّتون.
يا عيسى !.. قل لهم : قلّموا أظفاركم من كسب الحرام ، وأصمّوا أسماعكم عن ذكر الخناء ، واقبلوا عليّ بقلوبكم ، فإني لست أريد صوركم ….
يا عيسى !.. أطب بي قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أنّ سروري أن تبصبص إليّ ، وكن في ذلك حيّاً ولاتكن ميّتاً . ص298

قال الرضا (ع) : قال عيسى بن مريم (ع) للحواريين : يا بني إسرائيل !.. لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم إذا سلم دينكم ، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم إذا سلمت دنياهم . ص304
المصدر:أمالي الصدوق ص297

مواعظ المسيح (ع) في الإنجيل وغيره : صغّر الجهّال لجهلهم ولا تطردهم ، ولكن قرّ بهم وعلّمهم …. إنكم لن تنالوا ما تريدون إلا بترك ما تشتهون ، ولن تظفروا بما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون ..
إياكم والنظرة !.. فإنها تزرع في القلوب الشهوة ، وكفى بها لصاحبها فتنة ، طوبى لمن جعل بصره في قلبه ولم يجعل بصره في نظر عينه ….
بحقّ أقول لكم : إنّ العبد لا يقدر على أن يخدم ربين ، ولا محالة إنه يؤثرأحدهما على الآخر وإن جهد ، كذلك لا يجتمع لكم حبّ الله وحب الدنيا ..
بحقّ أقول لكم : إنّ شرّ الناس لَرَجلٌ عالمٌ آثر دنياه على علمه ، فأحبّها وطلبها وجهد عليها حتى لو استطاع أن يجعل الناس في حيرة لفعل ، وماذا يغني عن الأعمى سعة نور الشمس وهو لا يبصرها ؟.. كذلك لا يغني عن العالم علمه إذا هو لم يعمل به ..
ما أكثر ثمار الشجر !.. وليس كلّها ينفع ولا يؤكل ..وما أكثر العلماء !.. وليس كلهم ينتفع بما علم .. وما أوسع الأرض !.. وليس كلها تُسكن ..
وما أكثر المتكلّمين !.. وليس كلّ كلامهم يُصدّق ..
فاحتفظوا من العلماء الكَذَبة الذين عليهم ثياب الصوف ، منكّسو رؤوسهم إلى الأرض ، يزوّرون به الخطايا ، يطرفون من تحت حواجبهم كما ترمق الذئاب وقولهم يخالف فعلهم ، وهل يُجتنى من العوسج العنب ؟.. ومن الحنظل التين ؟.. وكذلك لا يؤثّر قول العالم الكاذب إلا زورا ، وليس كل مَن يقول يصدق ..
بحقّ أقول لكم : إنّ الزرع ينبت في السهل ، ولا ينبت في الصفا ، وكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ، ولا تعمر في قلب المتكبّر الجبّار ، ألم تعلموا أنه مَن شمخ برأسه إلى السقف شجّه ، ومَن خفض برأسه عنه استظلّ تحته وأكنّه ؟.. وكذلك مَن لم يتواضع لله خفضه ، ومَن تواضع لله رفعه ، إنه ليس على كلّ حال يصلح العسل في الزقاق ، وكذلك القلوب ليس على كلّ حالٍ تعمر الحكمة فيها ، إنّ الزقّ ما لم ينخرق أو يقحل أو يتفل ، فسوف يكون للعسل وعاءً ، و كذلك القلوب ما لم تخرقها الشهوات ، ويدنّسها الطمع ، ويقسيها النعيم فسوف تكون أوعيةً للحكمة ..
بحق أقول لكم : إنّ الحريق ليقع في البيت الواحد فلا يزال ينتقل من بيت إلى بيت حتى تحترق بيوتٌ كثيرةٌ ، إلا أن يُستدرك البيت الأول فيهدم من قواعده فلا تجد فيه النار محلا ، وكذلك الظالم الأول لو أُخذ على يديه لم يوجد من بعده إمامٌ ظالمٌ فيأتّمون به ، كما لو لم تجد النار في البيت الأول خشباً وألواحا لم تحرق شيئا ….
ويلكم يا عبيد السوء !.. كيف ترجون أن يؤمنكم الله من فزع يوم القيامة وأنتم تخافون الناس في طاعة الله ، وتطيعونهم في معصيته ، وتفون لهم بالعهود الناقضة لعهده ؟.. بحقّ أقول لكم : لا يؤمن الله من فزع ذلك اليوم مَن اتخذ العباد أربابا من دونه ..
ويلكم يا عبيد السوء !.. من أجل دنيا دنية وشهوة رديئة ، تفرّطون في مُلك الجنة وتنسون هول يوم القيامة ؟!..
ويلكم يا عبيد الدنيا !.. من أجل نعمة زائلة وحياة منقطعة ، تفرّون من الله وتكرهون لقاءه ؟!.. فكيف يحبّ الله لقاءكم وأنتم تكرهون لقاءه ؟.. وإنما يحبّ الله لقاء مَن يحبّ لقاءه ، ويكره لقاء مَن يكره لقاءه ، وكيف تزعمون أنكم أولياء الله من دون الناس وأنتم تفرّون من الموت ، وتعتصمون بالدنيا ؟.. فماذا يغني عن الميّت طيب ريح حنوطه وبياض أكفانه وكلّ ذلك يكون في التراب ، كذلك لا يغني عنكم بهجة دنياكم التي زينّت لكم ، وكلّ ذلك إلى سلب وزوال ، ماذا يغني عنكم نقاء أجسادكم وصفاء ألوانكم وإلى الموت تصيرون ، وفي التراب تنسون ، وفي ظلمة القبر تغمرون ؟!..
ويلكم يا عبيد الدنيا !… تحملون السراج في ضوء الشمس وضؤوها كان يكفيكم ، وتدعون أن تستضيئوا بها في الظلم ومن أجل ذلك سُخّرت لكم !.. كذلك استضأتم بنور العلم لأمر الدنيا وقد كفيتموه ، وتركتم أن تستضيئوا به لأمر الآخرة ومن أجل ذلك أُعطيتموه ، تقولون : إنّ الآخرة حقّ وأنتم تمهّدون الدنيا ، وتقولون : إنّ الموت حقّ وأنتم تفرّون منه ، وتقولون : إنّ الله يسمع ويرى ولا تخافون إحصاءه عليكم ، فكيف يصدّقكم مَن سمعكم ، فإنّ مَن كَذَب من غير علمٍ أعذرُ ممن كذب على علم ، وإن كان لا عذر في شيء من الكذب ….
ماذا يغني عن البيت المظلم أن يُوضع السراج فوق ظهره ، وجوفه وَحِشٌ مظلمٌ ؟.. كذلك لا يغني عنكم أن يكون نور العلم بأفواهكم وأجوافكم منه وحشةٌ معطلّةٌ !.. فاسرعوا إلى بيوتكم المظلمة فأنيروا فيها ، كذلك فاسرعوا إلى قلوبكم القاسية بالحكمة قبل أن ترين عليها الخطايا فتكون أقسى من الحجارة ، كيف يطيق حمل الأثقال من لا يستعين على حملها ؟..
أم كيف تحطّ أوزار مَن لا يستغفر الله منها ؟.. أم كيف تُنقّى ثياب من لا يغسلها ؟.. وكيف يبرأ من الخطايا مَن لا يكفّرها ؟.. أم كيف ينجو من غرق البحر مَن يعبر بغير سفينة ؟.. وكيف ينجو من فتن الدنيا مَن لم يداوها بالجدّ والاجتهاد ؟.. وكيف يبلغ مَن يسافر بغير دليل ؟.. وكيف يصير إلى الجنة مَن لا يبصر معالم الدين ؟.. وكيف ينال مرضاة الله مَن لا يطيعه ؟.. وكيف يبصر عيب وجهه مَن لا ينظر في المرآة ؟.. وكيف يستكمل حبّ خليله مَن لا يبذل له بعض ما عنده ؟.. وكيف يستكمل حبّ ربه مَن لا يقرضه بعض ما رزقه ؟..
بحقّ أقول لكم : إنه كما لا ينقص البحر أن تغرق فيه السفينة ولا يضرّه ذلك شيئا ، كذلك لا تنقصون الله بمعاصيكم شيئا ولا تضرّونه بل أنفسكم تضرّون ، وإياها تنقصون ، وكما لا ينقص نور الشمس كثرة من يتقلب فيها بل به يعيش ويحيى ، كذلك لا ينقص الله كثرة ما يعطيكم ويرزقكم ، بل برزقه تعيشون وبه تحيون ، يزيد من شَكَره أنه شاكر عليم ….
بحقّ أقول لكم : إنه كما ينظر المريض إلى طيب الطعام فلا يلتذّه مع ما يجده من شدة الوجع ،كذلك صاحب الدنيا لا يلتذّ بالعبادة ، ولا يجد حلاوتها مع ما يجد من حبّ المال ، وكما يلتذّ المريض نعت الطبيب العالم بما يرجو فيه من الشفاء ، فإذا ذكر مرارة الدواء وطعمه كدّر عليه الشفاء ، كذلك أهل الدنيا يلتذّون ببهجتها وأنواع ما فيها ، فإذا ذكروا فجأة الموت كدّرها عليهم وأفسدها ….
بحق أقول لكم : لا تدركون شرف الآخرة إلا بترك ما تحبون ، فلا تنتظروا بالتوبة غدا ، فإنّ دون غد يوماً وليلةً ، قضاء الله فيهما يغدو ويروح ..
بحقّ أقول لكم : إنّ صغار الخطايا ومحقّراتها لمن مكائد إبليس يحقّرها لكم ويصغّرها في أعينكم ، وتجتمع فتكثر وتحيط بكم ….
بحقّ أقول لكم : ليس شيءٌ أبلغ في شرف الآخرة وأعون على حوادث الدنيا من الصلاة الدائمة ، وليس شيءٌ أقرب إلى الرحمن منها ، فدوموا عليها ، واستكثروا منها ، وكلّ عمل صالح يقرّب إلى الله فالصلاة أقرب إليه وآثر عنده ….
يا ويلكم يا علماء السوء !.. إنكم لتعملون عمل الملحدين ، وتأملون أمل الوارثين ، وتطمئنون بطمأنيته الآمنين ، وليس أمر الله على ما تتمنون وتتخيرون ، بل للموت تتوالدون ، وللخراب تبنون وتعمرون ، وللوارثين تمهّدون ….
بحقّ أقول لكم : إنّ الذي يخوض النهر لابدّ أن يصيب ثوبه الماء وإن جهد أن لا يصيبه ، كذلك مَن يحبّ الدنيا لا ينجو من الخطايا ..
بحقّ أقول لكم : طوبى للذين يتهجدون من الليل ، أولئك الذين يرثون النور الدائم من أجل أنّهم قاموا في ظلمة الليل على أرجلهم في مساجدهم ، يتضرّعون إلى ربهم رجاء أن ينجيهم في الشدة غدا ….
بحقّ أقول لكم : يا عبيد الدنيا !.. كيف يدرك الآخرة من لا تنقص شهوته من الدنيا ولا تنقطع منها رغبته ؟….
بحقّ أقول لكم : يا عبيد الدنيا !.. إن أحدكم يبغض صاحبه على الظن ، ولا يبغض نفسه على اليقين ، وأقول لكم : إنّ أحدكم ليغضب إذا ذُكر له بعض عيوبه وهي حقٌّ ، ويفرح إذا مُدح بما ليس فيه ..
بحقّ أقول لكم : إنّ أرواح الشياطين ما عمرت في شيء ما عمّرت في قلوبكم ، وإنما أعطاكم الله الدنيا لتعملوا فيها للآخرة ، ولم يعطكموها لتشغلكم عن الآخرة .ص315
المصدر: التحف ص501

قال المسيح (ع) : يقول الله تبارك وتعالى : يحزن عبدي المؤمن أن أصرف عنه الدنيا ، وذلك أحبّ ما يكون إليّ وأقرب ما يكون مني ، ويفرح أن أوسّع عليه في الدنيا وذلك أبغض ما يكون إليّ وأبعد ما يكون مني . ص317
المصدر: التحف ص501

قال عيسى (ع) : سمعتم ما قيل للأولين ؟.. لاتزنوا ، وأنا أقول لكم : إنّ مَن نظر إلى امرأة فاشتهاها فقد زنى بها في قلبه . ص317
المصدر: سعد السعود ص55

قال الصادق (ع) : كان المسيح (ع) يقول : مَن كثُر همه سقم بدنُه ، ومَن ساء خلقه عذّب نفسه ، ومَن كثُر كلامه كثُر سقطه ، ومَن كثُر كذبه ذهب بهاؤه ، ومَن لاحى الرجال ذهبت مروءته . ص319
المصدر: أمالي الصدوق ص324

قال علي (ع) : قال عيسى بن مريم (ع) : الدينار داء الدين ، والعالم طبيب الدين ، فإذا رأيتم الطبيب يجرّ الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعلموا أنه غير ناصح لغيره . ص319
المصدر: الخصال 1/56

قال عيسى (ع) : داويتُ المرضى فشفيتهم بإذن الله ، وأبرأتُ الأكمه والأبرص بإذن الله ، وعالجتُ الموتى فأحييتهم بإذن الله ، وعالجتُ الأحمق فلم أقدر على إصلاحه ، فقيل :
يا روح الله وما الأحمق ؟!.. قال : المُعجَب برأيه ونفسه ، الذي يرى الفضل كلّه له لا عليه ، ويوجب الحق كلّه لنفسه ولا يوجب عليها حقّاً ، فذلك الأحمق الذي لا حيلة في مداواته . ص324
المصدر: الاختصاص

قال عيسى (ع) : مَن ذا الذي يبني على موج البحر داراً ؟.. تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً . ص326
المصدر: تنبيه الخواطر 1/133

قال عيسى (ع) : طوبى لمن ترك شهوةً حاضرةً لموعود لم يره . ص327
المصدر: تنبيه الخواطر 1/96

روي أن عيسى (ع) مرّ مع الحواريين على جيفة ، فقال الحواريون : ما أنتن ريح هذا الكلب !.. فقال عيسى (ع) : ما أشدّ بياض أسنانه !.. ص327
المصدر: تنبيه الخواطر 1/117

قيل لعيسى (ع) : علّمنا عملا واحدا يحبّنا الله عليه ، قال : أبغضوا الدنيا يحببكم الله . ص328
المصدر: تنبيه الخواطر 1/134

أوحى الله تعالى إلى عيسى : إذا أنعمتُ عليك بنعمة فاستقبلها بالاستكانة ، أتممها عليك . ص 328
المصدر: تنبيه الخواطر 1/202

قال الباقر (ع) : كان عيسى (ع) يقول : هولٌ لا تدري متى يلقاك ، ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك ؟.. ص330
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد

قال الباقر (ع) : كان عيسى (ع) يقول : هولٌ لا تدري متى يلقاك ، ما يمنعك أن تستعدّ له قبل أن يفجأك ؟.. ص330
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع) : اجتمع الحواريون إلى عيسى (ع) فقالوا له : يا معلّم الخير !.. أرشدنا ، فقال لهم :
إنّ موسى كليم الله (ع) أمركم أن لا تحلفوا بالله تبارك وتعالى كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين ، قالوا :
يا روح الله !.. زدنا ، فقال : إنّ موسى نبي الله (ع) أمركم أن لاتزنوا ، وأنا آمركم أن لا تحدّثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا ، فإنّ مَن حدّث نفسه بالزنا كان كمَن أوقد في بيت مزوّق ، فأفسد التزاويق َالدخانُ وإن لم يحترق البيت . ص331
المصدر: فروع الكافي 2/70

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى