الجزء الرابع عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب قصص مريم وولادتها وبعض أحوالها صلوات الله عليها وأحوال أبيها عمران

قال الصادق (ع) : تؤتى بالمرأة الحسناء يوم القيامة التي قد افتتنت في حسنها ، فتقول : يا ربّ !.. حسّنت خلقي حتى لقيت ما لقيت ، فيجاء بمريم (ع) فيقال : أنت أحسن أم هذه ؟.. قد حسّناها فلم تفتتن . ص192
المصدر: روضة الكافي ص228

قال الباقر (ع) : إنّ فاطمة ضمنت لعلي عمل البيت والعجين والخبز وقمّ البيت ، وضمن لها علي (ع) ما كان خلف الباب ، نقل الحطب ، وأن يجيء بالطعام ، فقال لها يوماً : يا فاطمة !.. هل عندك شيءٌ ؟.. قالت : والذي عظّم حقك ، ما كان عندنا منذ ثلاث إلا شيءٌ آثرتك به ، قال : أفلا أخبرتني ؟.. قالت :
كان رسول الله (ص) نهاني أن أسألك شيئاً ، فقال : لا تسألي ابن عمك شيئا ، إن جاءك بشيء عفوا وإلا فلا تسأليه ، فخرج (ع) فلقي رجلاً فاستقرض منه دينارا ، ثم أقبل به وقد أمسى فلقي المقداد بن الأسود ، فقال للمقداد : ما أخرجك في هذه الساعة ؟.. قال :
الجوع ، والذي عظّم حقك يا أمير المؤمنين !.. قال (ع) :
فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأؤثرك به ، فدفعه إليه ، فأقبل فوجد رسول الله (ص) جالساً وفاطمة تصلّي وبينهما شيءٌ مغطّى ، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء ، فإذا جفنةٌ من خبز ولحم قال :
يا فاطمة !.. أنى لك هذا ؟.. قالت : هو من عند الله ، إنّ الله يرزق مَن يشاء بغير حساب .. فقال رسول الله (ص) :
ألا أحدّثك بمَثَلك ومَثَلها قال : بلى ، قال : مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا ، قال :
يا مريم !.. أنى لك هذا قالت : هو من عند الله ، إن الله يرزق من يشاء بغير حساب ، فأكلوا منها شهرا ، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم (ع ) وهو عنده . ص198
المصدر: تفسير العياشي

قال الصادق (ع) : إنّ الله تعالى جلّ جلاله أوحى إلى عمران إني واهبٌ لك ذَكَرا مباركا يبرئ الأكمه والأبرص ، ويحيي الموتى بإذن الله ، وإني جاعله رسولاً إلى بني إسرائيل ، فحدّث عمران امرأته حنّة بذلك وهي أم مريم ، فلما حملت كان حملها عند نفسها غلاما ، فقالت :
{ رب إني نذرت لك ما في بطني محررا } ، فوضعت أنثى فقالت :
{ وليس الذكر كالأنثى } إنّ البنت لا تكون رسولا ، فلما أن وهب الله لمريم عيسى بعد ذلك كان هو الذي بشّر الله به عمران . ص203
المصدر: قصص الأنبياء

عن النبي (ص) أنه قال في فاطمة (ع) وما يصيبها من الظلم بعده : ثم ترى نفسها ذليلةً بعد أن كانت في أيام أبيها عزيزةً ، فعند ذلك يؤنسها الله تعالى بالملائكة ، فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران ، فتقول : يا فاطمة !.. إنّ الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين .. يا فاطمة !.. اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين ، ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيبعث الله إليها مريم بنت عمران تمرّضها وتؤنسها في علّتها . ص205
المصدر: أمالي الصدوق ص69

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى