الجزء الرابع عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب تفسير قوله تعالى : { فطفق مسحا بالسوق والأعناق } ، وقوله عزّ وجلّ : { وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب }

*
المصدر:

بيــان:
قال الصدوق رحمه الله : قال زرارة والفضيل : قلنا للباقر (ع) : أرأيت قول الله عزّ وجلّ : { إنّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا } ؟.. قال : يعني كتابا مفروضا ، وليس يعني وقت فوتها ، إن جاز ذلك الوقت ثم صلاّها لم تكن صلاة مؤداة ، ولو كان ذلك كذلك ، لهلك سليمان بن داود (ع) حين صلاّها بغير وقتها ، ولكنه متى ذكرها صلاها .
ثم قال رحمه الله : إنّ الجهّال من أهل الخلاف ، يزعمون أنّ سليمان (ع) اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ، ثم أمر بردّ الخيل وأمر بضرب سوقها وأعناقها ، وقال : إنها شغلتني عن ذكر ربي ، وليس كما يقولون ، جلّ نبي الله سليمان (ع) عن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنبٌ فيضرب سوقها وأعناقها ، لأنها لم تعرض نفسها عليه ولم تشغله ، وإنما عُرضت عليه وهي بهائم غير مكلّفة .ص101

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى