الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب ما ناجى به موسى (ع) ربه وما أوحى إليه من الحكم والمواعظ

قال العسكري (ع) : لما كلم الله عز وجل موسى بن عمران (ع) قال موسى :
إلهي !.. ما جزاء من شهد أني رسولك ونبيك وأنك كلمتني ؟..قال :
يا موسى!.. تأتيه ملائكتي فتبشره بجنتي .
قال موسى : إلهي !.. فما جزاء من قام بين يديك يصلي ؟.. قال :
يا موسى!.. أباهي به ملائكتي راكعا وساجدا وقائما وقاعدا ، ومن باهيت به ملائكتي لم أعذبه .
قال موسى : إلهي !.. فما جزاء من أطعم مسكينا ابتغاء وجهك ؟..قال :
يا موسى !.. آمر مناديا ينادي يوم القيامة على رؤوس الخلائق أن فلان بن فلان من عتقاء الله من النار .
قال موسى : إلهي !.. فما جزاء من وصل رحمه ؟.. قال : يا موسى!.. اُنسيء له أجله ، وأهوّن عليه سكرات الموت ، ويناديه خزنة الجنة : هلم إلينا فادخل من أي أبوابها شئت .
قال موسى : إلهي !.. فما جزاء من كفّ أذاه عن الناس ، وبذل معروفه لهم ؟.. قال : يا موسى!.. يناديه النار يوم القيامة : لا سبيل لي عليك . قال : إلهي!.. فما جزاء من ذكرك بلسانه وقلبه ؟.. قال : يا موسى!.. أظله يوم القيامة بظل عرشي وأجعله في كنفي .
قال : إلهي !.. فما جزاء من تلا حكمتك سرا وجهرا ؟.. قال :
يا موسى!.. يمر على الصراط كالبرق .
قال : إلهي!.. فما جزاء من صبر على أذى الناس وشتمهم فيك ؟.. قال : أعينه على أهوال يوم القيامة .
قال : إلهي !.. فما جزاء من دمعت عيناه من خشيتك ؟.. قال : يا موسى!.. أقي وجهه من حر النار ، وأومنه يوم الفزع الأكبر .
قال : إلهي!.. فما جزاء من ترك الخيانة حياء منك ؟.. قال : يا موسى!.. له الأمان يوم القيامة .
قال : إلهي !.. فما جزاء من أحب أهل طاعتك ؟.. قال : يا موسى!.. احرّمه على ناري .
قال : إلهي !.. فما جزاء من قتل مؤمنا متعمدا ؟.. قال : لا أنظر إليه يوم القيامة ، ولا أقيل عثرته .
قال : إلهي !.. فما جزاء من دعا نفسا كافرة إلى الإسلام ؟.. قال :
يا موسى!.. آذن له في الشفاعة يوم القيامة لمن يريد .
قال : إلهي !.. فما جزاء من صلّى الصلوات لوقتها ؟.. قال : أعطيه سؤله وأبيحه جنتي .
قال : إلهي !.. فما جزاء من أتم الوضوء من خشيتك ؟.. قال : أبعثه يوم القيامة وله نور بين عينيه يتلألأ .
قال : إلهي !.. فما جزاء من صام شهر رمضان لك محتسبا ؟.. قال : يا موسى!.. أقيمه يوم القيامة مقاما لا يخاف فيه .
قال : إلهي !.. فما جزاء من صام شهر رمضان يريد به الناس ؟.. قال :
يا موسى!.. ثوابه كثواب من لم يصمه .ص328
الم صدر:أمالي الصدوق ص125

قال الباقر (ع) : في التوراة مكتوب فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (ع) : يا موسى!.. خفني في سرّ أمرك أحفظك من وراء عورتك ، واذكرني في خلواتك وعند سرور لذاتك أذكرك عند غفلاتك ، واملك غضبك عمن ملّكتك عليه أكفّ عنك غضبي ، واكتم مكنون سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب ( أي تعرّض للسب ّ) لي عندهم بإظهارك مكنون سري ، فتشرك عدوك وعدوي في سبّي .ص329
المصدر: أمالي الصدوق ص153

قال الصادق (ع) : كان فيما ناجى الله عز وجل به موسى بن عمران (ع) أن قال له :
يا بن عمران !..كذب من زعم أنه يحبني ، فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟..
ها أنا ذا يا بن عمران ، مطلع على أحبائي إذا جنهم الليل حولت أبصارهم من قلوبهم ، ومثلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني عن المشاهدة ، ويكلموني عن الحضور .
يا بن عمران!.. هب لي من قلبك الخشوع ، ومن بدنك الخضوع ، ومن عينيك الدموع في ظُلَم الليل ، وادعني فإنك تجدني قريبا مجيبا .ص330
المصدر: أمالي الصدوق ص214

قال الباقر (ع) : قال موسى بن عمران (ع) :
يا رب !.. أوصني ، قال : أوصيك بي ، فقال : يا رب أوصني!.. قال : أوصيك بي – ثلاثا – فقال :
يا رب أوصني !.. قال : أوصيك بأمك ، قال : يا رب أوصني !.. قال : أوصيك بأمك ، قال : أوصني !.. قال : أوصيك بأبيك ، قال : فكان يقال لأجل ذلك : إن للأم ثلثا البر ، وللأب الثلث .ص331
المصدر: أمالي الصدوق ص305

قال الله تعالى في مناجاته لموسى (ع) :
يا موسى!.. إن انقطع حبلك مني لم يتصل بحبل غيري ، اعبدني وقم بين يدي مقام العبد الحقير ، ذمّ نفسك وهي أولى بالذم ، ولا تتطاول على بني إسرائيل بكتابي ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ومنيرا ، وهو كلام رب العالمين جل وتعالى ..
يا موسى!.. متى ما دعوتني وجدتني ، فإني سأغفر لك على ما كان منك ، السماء تسبّح لي وَجَلا ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، وأرضي تسبّح لي طمعا ، وكل الخلق يسبّحون لي داخرين ، ثم عليك بالصلاة فإنها مني بمكان ، ولها عندي عهد وثيق ، و ألحق بها ما منها زكاة القربان من طيب المال والطعام فإني لا أقبل إلا الطيّب يراد به وجهي ، اقرن مع ذلك صلة الأرحام ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، والرحم إني خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها ، وواصل من وصلها وكذلك أفعل بمن ضيّع أمري ..
يا موسى!.. أكرم السائل إذا أتاك بردّ جميل ، أو إعطاء يسير ، فإنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، ملائكة الرحمن يبلونك كيف أنت صانع فيما أوليتك ….
يا موسى!.. لا تنسني على كل حال ، ولا تفرح بكثرة المال فإن نسياني يقسي القلوب ومع كثرة المال كثرة الذنوب .. الأرض مطيعة ، والسماء مطيعة ، والبحار مطيعة ، فمن عصاني شقي ، فأنا الرحمن رحمن كل زمان ، آتي بالشدة بعد الرخاء ، وبالرخاء بعد الشدة ، وبالملوك بعد الملوك ، وملكي قائم دائم لا يزول ، ولا يخفى عليّ شيء في الأرض ولا في السماء ، وكيف يخفى عليّ ما مني مبتدؤه ؟!.. وكيف لا يكون همك فيما عندي وإلي ترجع لا محالة ؟!..
يا موسى!.. اجعلني حرزك ، وضع عندي كنزك من الصالحات ، وخفني ولا تخف غيري إليّ المصير ..
يا موسى!.. عجل التوبة ، وأخّر الذنب ، وتأنّ في المكث بين يديّ في الصلاة ولا ترج غيري ، اتخذني جُنّة للشدائد ، وحصنا لملمّات الأمور ..
يا موسى!.. نافس في الخير أهله ، فإن الخير كإسمه ، ودع الشر لكل مفتون . يا موسى!.. اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم ، ولا تتبع الخطايا فتندم ، فإن الخطايا موعدها النار ….
يا موسى!.. ما أُريد به وجهي فكثير قليله ، وما أريد به غيري فقليل كثيره ، وإن أصلح أيامك الذي هو أمامك … الخبر .ص335
المصدر: التحف ص490

قال الله تعالى في مناجاته لموسى (ع) :
يا موسى!.. إن انقطع حبلك مني لم يتصل بحبل غيري ، اعبدني وقم بين يدي مقام العبد الحقير ، ذمّ نفسك وهي أولى بالذم ، ولا تتطاول على بني إسرائيل بكتابي ، فكفى بهذا واعظا لقلبك ومنيرا ، وهو كلام رب العالمين جل وتعالى ..
يا موسى!.. متى ما دعوتني وجدتني ، فإني سأغفر لك على ما كان منك ، السماء تسبّح لي وَجَلا ، والملائكة من مخافتي مشفقون ، وأرضي تسبّح لي طمعا ، وكل الخلق يسبّحون لي داخرين ، ثم عليك بالصلاة فإنها مني بمكان ، ولها عندي عهد وثيق ، و ألحق بها ما منها زكاة القربان من طيب المال والطعام فإني لا أقبل إلا الطيّب يراد به وجهي ، اقرن مع ذلك صلة الأرحام ، فإني أنا الله الرحمن الرحيم ، والرحم إني خلقتها فضلا من رحمتي ليتعاطف بها العباد ولها عندي سلطان في معاد الآخرة ، وأنا قاطع من قطعها ، وواصل من وصلها وكذلك أفعل بمن ضيّع أمري ..
يا موسى!.. أكرم السائل إذا أتاك بردّ جميل ، أو إعطاء يسير ، فإنه يأتيك من ليس بإنس ولا جان ، ملائكة الرحمن يبلونك كيف أنت صانع فيما أوليتك ….
يا موسى!.. لا تنسني على كل حال ، ولا تفرح بكثرة المال فإن نسياني يقسي القلوب ومع كثرة المال كثرة الذنوب .. الأرض مطيعة ، والسماء مطيعة ، والبحار مطيعة ، فمن عصاني شقي ، فأنا الرحمن رحمن كل زمان ، آتي بالشدة بعد الرخاء ، وبالرخاء بعد الشدة ، وبالملوك بعد الملوك ، وملكي قائم دائم لا يزول ، ولا يخفى عليّ شيء في الأرض ولا في السماء ، وكيف يخفى عليّ ما مني مبتدؤه ؟!.. وكيف لا يكون همك فيما عندي وإلي ترجع لا محالة ؟!..
يا موسى!.. اجعلني حرزك ، وضع عندي كنزك من الصالحات ، وخفني ولا تخف غيري إليّ المصير ..
يا موسى!.. عجل التوبة ، وأخّر الذنب ، وتأنّ في المكث بين يديّ في الصلاة ولا ترج غيري ، اتخذني جُنّة للشدائد ، وحصنا لملمّات الأمور ..
يا موسى!.. نافس في الخير أهله ، فإن الخير كإسمه ، ودع الشر لكل مفتون . يا موسى!.. اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار تغنم ، ولا تتبع الخطايا فتندم ، فإن الخطايا موعدها النار ….
يا موسى!.. ما أُريد به وجهي فكثير قليله ، وما أريد به غيري فقليل كثيره ، وإن أصلح أيامك الذي هو أمامك … الخبر .ص335
المصدر: التحف ص490

قال الصادق (ع) :جاء إبليس إلى موسى بن عمران (ع) وهو يناجي ربه ، فقال له ملك من الملائكة : ما ترجو منه وهو في هذه الحال يناجي ربه ؟.. فقال : أرجو منه ما رجوت من أبيه آدم وهو في الجنة ……
ثم قال الصادق (ع) : إن قدرتم أن لا تُعرفوا فافعلوا ، وما عليك إن لم يثن عليك الناس ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس ، إذا كنت عند الله محمودا ، إن عليا (ع) كان يقول : لا خير في الدنيا إلا لأحد رجلين : رجل يزداد كل يوم إحسانا ، و رجل يتدارك سيئته بالتوبة وأنّى له بالتوبة ؟.. والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت .ص339
المصدر: أمالي الصدوق ص395

قال الباقر (ع) : مكتوب في التوراة التي لم تغير ، أن موسى سأل ربه فقال :
يا رب !.. أقريب أنت مني فأناجيك ، أم بعيد فأناديك ؟.. فأوحى الله عز وجل إليه :
يا موسى!.. أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى :
فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟.. قال :
الذين يذكرونني فأذكرهم ، ويتحابون فيّ فاحبهم ، فأولئك الذين إذا أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم ، فدفعت عنهم بهم.ص343
المصدر: أصول الكافي 2/496

قال النبي (ص) : إن الله عز وجل ناجى موسى بن عمران (ع) بمائة ألف كلمة وأربعة وعشرين ألف كلمة في ثلاثة أيام ولياليهن ، ما طعم فيها موسى ، ولا شرب فيها ، فلما انصرف إلى بني إسرائيل ، وسمع كلام الآدميين مَقَتهم ، لما كان وقع في مسامعه من حلاوة كلام الله عز وجل .ص344
المصدر: لخصال 2/173

قال الله تبارك وتعالى لموسى (ع) : يا موسى!.. احفظ وصيتي لك بأربعة أشياء : أولاهن : ما دمت لا ترى ذنوبك تُغفر فلا تشتغل بعيوب غيرك .. والثانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت ، فلا تغتم بسبب رزقك .. والثالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري .. والرابعة : ما دمت لا ترى الشيطان ميتا فلا تأمن مكره .ص344
المصدر: الخصال 1/103

قال الصادق (ع) : أوحى الله إلى موسى (ع) :
ما يمنعك من مناجاتي ؟.. فقال : يا رب !.. أجلّك عن المناجاة لخلوف فم الصائم ، فأوحى الله إليه :
يا موسى!.. لخلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك .ص345
المصدر: فروع الكافي 1/180

قال الصادق (ع) : فيما أوحى الله جل وعز إلى موسى بن عمران : يا موسى!.. ما خلقت خلقا أحب إليّ من عبدي المؤمن ، وإني إنما ابتليته لما هو خير له ، وأعافيه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يُصلح عبدي عليه ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي ، أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضائي ، وأطاع أمري .ص349
المصدر: أمالي الطوسي ص149

قال الباقر (ع) :كان فيما ناجى الله به موسى (ع) على الطور أن :
يا موسى!.. أبلغ قومك أنه ما يتقرب إلي المتقربون بمثل البكاء من خشيتي ، وما تعبد لي المتعبدون بمثل الورع عن محارمي ، وما تزين لي المتزينون بمثل الزهد في الدنيا عما بهم الغنى عنه ، فقال موسى :
يا أكرم الأكرمين !.. فماذا أثبتهم على ذلك ؟.. فقال :
يا موسى!.. أما المتقربون إليّ بالبكاء من خشيتي ، فهم في الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد .. وأما المتعبدون لي بالورع عن محارمي ، فإني أفتش الناس عن أعمالهم ، ولا أفتشهم حياء منهم .. وأما المتقربون إلي بالزهد في الدنيا ، فإني أبيحهم الجنة بحذافيرها يتبوأون منها حيث يشاؤون.ص349
المصدر: ثواب الأعمال ص166

عن أحدهم (ع) : بينما موسى جالس إذ أقبل إبليس وعليه برنس ذو ألوان فوضعه ودنا من موسى وسلم ، فقال له موسى :
من أنت ؟.. قال : إبليس ، قال : لا قرّب الله دارك ، لماذا البرنس ؟..قال : أختطف به قلوب بني آدم ، فقال له موسى (ع) : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه .
قال : ذلك إذا أعجبتْه نفسُه ، واستكثر عمله ، وصغر في نفسه ذنبه ، وقال : يا موسى!.. لا تخلُ بامرأة لا تحل لك ، فإنه لا يخلو رجل بامرأة لا تحل له إلا كنت صاحبه دون أصحابي ، فإياك أن تعاهد الله عهدا ، فإنه ما عاهد الله أحد إلا كنت صاحبه دون أصحابي ، حتى أحول بينه وبين الوفاء به ، وإذا هممتَ بصدقة فأمضها فإذا همّ العبد بصدقة كنت صاحبه دون أصحابي ، حتى أحول بينه وبينها .ص350
المصدر: قصص الأنبياء
بيــان:
قوله لعنه الله : ” كنت صاحبه ” يعني أغتنم إغواءه وأهتم به بحيث لا أكله إلى أصحابي وأعواني ، بل أتولى إضلاله بنفسي . ص350

قال السجاد (ع) : قال موسى بن عمران (ع) :
يا رب !.. من أهلك الذين تظلّهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟. فأوحى الله إليه :
الطاهرة قلوبهم ، والترّبِة أيديهم ( أي الفقراء ) ، الذين يذكرون جلالي إذا ذكروا ربهم ، الذين يكتفون بطاعتي كما يكتفي الصبي الصغير باللبن ، الذين يأوون إلى مساجدي كما تأوي النسور إلى أوكارها ، والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا حرد ( أي غضب ).ص351
المصدر: المحاسن ص16

قال الباقر (ع) : أوحى الله تعالى إلى موسى (ع) : أحببني وحببّني إلى خلقي !.. قال موسى :
يا رب !.. إنك لتعلم أنه ليس أحد أحب إليّ منك ، فكيف لي بقلوب العباد ؟.. فأوحى الله إليه : فذكّرهم نعمتي وآلائي ، فإنهم لا يذكرون مني إلا خيرا ، فقال موسى :
يا رب!.. رضيت بما قضيتَ ، تمُيت الكبير ، وتبُقي الأولاد الصغار ، فأوحى الله إليه : أما ترضى بي رازقا وكفيلا ؟.. فقال :
بلى يا رب !.. نعْم الوكيل ونعْم الكفيل . ص352
المصدر: قصص الأنبياء

قال الصادق (ع) : بينا موسى بن عمران يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه ، فأوحى الله عز وجل إليه :
يا موسى!.. قل له : لا تشق قميصك ، ولكن اشرح لي عن قلبك .
ثم قال : مرّ موسى بن عمران برجل من أصحابه وهو ساجد ، فانصرف من حاجته وهو ساجد على حاله ، فقال له موسى : لو كانت حاجتُك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله عز وجل إليه :
يا موسى!.. لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته ، حتى يتحول عما أكره إلى ما أحب.ص352
المصدر: روضة الكافي ص128

قال الصادق (ع) : أوحى الله تعالى إلى موسى:
إنه ما يتقرب إلي عبد بشيء أحب إلي من ثلاث خصال ، فقال موسى :
وما هي يا رب ؟.. قال :
الزهد في الدنيا ، والورع من محارمي ، والبكاء من خشيتي ، فقال موسى : فما لمن صنع ذلك ؟.. فقال : أما الزاهدون في الدنيا فاحكّمهم في الجنة ، وأما الورعون عن محارمي فإني أفتش الناس ولا أفتشهم ، وأما البكاؤون من خشيتي ففي الرفيق الأعلى لا يشركهم فيه أحد . ص352
المصدر: قصص الأنبياء

قال الصادق (ع): كان فيما ناجى الله تعالى به موسى :
يا موسى!.. لا تركن إلى الدنيا ركون الظالمين وركون من اتخذها أمّا وأبا .
يا موسى!.. لو وكلتك إلى نفسك تنظر لها ، لغلب عليك حب الدنيا وزهرتها.
يا موسى!.. نافس في الخير أهله ، واسبقهم إليه ، فإن الخير كإسمه ، واترك من الدنيا ما بك الغنى عنه ، ولا تنظر عيناك إلى كل مفتون فيها موكول إلى نفسه واعلم أن كل فتنة بذرها حب الدنيا .. ولا تغبطن أحدا برضى الناس عنه حتى تعلم أن الله عز وجل عنه راض ، ولا تغبطن أحدا بطاعة الناس له واتباعهم إياه على غير الحق ، فهو هلاك له ولمن اتبعه .ص354
المصدر: قصص الأنبياء

قال الباقر (ع): قال موسى (ع) : أي عبادك أبغض إليك ؟.. قال : جيفة بالليل ، بطال بالنهار .ص354
المصدر: قصص الأنبياء

قال الصادق (ع): لما صعد موسى (ع) إلى الطور فناجى ربه قال : رب أرني خزائنك ، قال :
يا موسى!.. إن خزائني إذا أردت شيئا أن أقول له : كن فيكون .. قال :
يا رب أي خلقك أبغض إليك ؟.. قال : الذي يتهمني قال : ومِن خلقك من يتهمك ؟.. قال : نعم ، الذي يستخيرني فأخير له ، والذي أقضي القضاء له – وهو خير له – فيتهمني .ص356
المصدر: قصص الأنبياء

قال الصادق (ع): في التوراة مكتوب : ابن آدم !.. تفرّغ لعبادتي أملأ قلبك خوفا مني ، وإن لا تفرغ لعبادتي أملأُ قلبك شغلا بالدنيا ، ثم لا أسد فاقتك وأكلك إلى طلبها .ص357
المصدر: قصص الأنبياء

قال الباقر (ع) : إن موسى بن عمران (ع) حبس عنه الوحي ثلاثين صباحا ، فصعد على جبل بالشام يقال له أريحا ، فقال : يا رب!.. لم حبست عني وحيك وكلامك ، ألذنب أذنبته ؟.. فها أنا بين يديك فاقتص لنفسك رضاها ، وإن كنت إنما حبست عني وحيك وكلامك لذنوب بني إسرائيل فعفوك القديم ، فأوحى الله إليه أن:
يا موسى!.. تدري لم خصصتك بوحيي و كلامي من بين خلقي ؟..فقال : لا أعلمه يا رب ، قال :
يا موسى!.. إني اطلعت إلى خلقي إطلاعة ، فلم أر في خلقي أشد تواضعا منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي .. فكان موسى (ع) إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض .ص357
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد

قال الصادق (ع) : إن في التوراة مكتوبا :
ابن آدم !.. اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيمن أمحق ، فإذا ظُلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك ، فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك .ص358
المصدر: أصول الكافي 2/304

قال رسول الله (ع) : قال الله عز وجل لموسى بن عمران : يا بن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ، ولا تُتبعه نفسَك ، فإن الحاسد ساخط لنعمي ، صادٌ لقسمي التي قسّمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني .ص358
المصدر: أصول الكافي 2/307

روي أن موسى (ع) قال : يا رب !.. دلني على عمل إذا أنا عملته نلت به رضاك ، فأوحى الله إليه :
يا بن عمران!.. إن رضائي في كُرهك ولن تطيق ذلك ، فخر موسى (ع) ساجدا باكيا فقال :
يا رب !.. خصصتني بالكلام ولم تكلم بشرا قبلي ، ولم تدلني على عمل أنال به رضاك ؟.. فأوحى الله إليه : إن رضاي في رضاك بقضائي .ص359
المصدر: دعوات الراوندي

قال الصادق (ع) : لما حج موسى (ع) نزل عليه جبرئيل (ع) ، فقال له موسى :
يا جبرئيل !.. ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ، ولا نفقة طيبة ؟.. قال : لا أدري حتى أرجع إلى ربي عز وجل ، فلما رجع قال الله عز وجل :
يا جبرئيل ما قال لك موسى ؟.. – وهو أعلم بما قال – قال :
يا رب !.. قال لي : ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟..
قال الله عز وجل : ارجع إليه وقل له : أهب له حقي ، واُرضي عنه خلقي ، فقال :
يا جبرئيل !.. ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ، ونفقة طيبة ؟.. قال :
فرجع إلى الله عز وجل فأوحى الله إليه : قل له : اجعله في الرفيق الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا .ص359
المصدر: الفقيه ص213

يروى أن موسى (ع) قال يوما : يا رب إني جائع !.. فقال تعالى : أنا أعلم بجوعك ، قال : رب أطعمني ، قال : إلى أن أريد .ص361
المصدر: العدة ص86

وفيما أوحى الله إليه (ع) : يا موسى!.. الفقير من ليس له مثلي كفيل ، والمريض من ليس له مثلي طبيب ، والغريب من ليس له مثلي مؤنس .. وقال تعالى :
يا موسى!..ارضَ بكسرة من شعير تسد بها جوعتك ، وبخرقة تواري بها عورتك ، واصبر على المصائب ، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك فقل :
إنا لله وإنا إليه راجعون ، عقوبة عُجلت في الدنيا ، وإذا رأيت الدنيا مدبرة عنك فقل : مرحبا بشعار الصالحين .
يا موسى!.. لا تعجبن بما أوتى فرعون وما متع به ، فإنما هي زهرة الحياة الدنيا.ص361
المصدر: العدة ص86

وروي أن الله تعالى أوحى إلى موسى (ع) : أن اصعد الجبل لمناجاتي ، وكان هناك جبال فتطاولت الجبال ، وطمع كل أن يكون هو المصعود عدا جبلا صغيرا احتقر نفسه ، وقال : أنا أقل من أن يصعدني نبي الله لمناجاة رب العالمين ، فأوحى الله إليه : أن اصعد ذلك الجبل ، فإنه لا يرى لنفسه مكانا.ص361
المصدر: العدة ص126

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى