الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب قصة قارون

فأوحى الله إليه قد أمرتُ السماوات والأرض أن تطعك ، فمُرهما بما شئت ، وقد كان قارون أمر أن يغلق باب القصر ، فأقبل موسى فأومأ إلى الأبواب فانفرجت ودخل عليه .
فلما نظر إليه قارون علم أنه قد أوتى بالعذاب ، فقال :
يا موسى!.. أسألك بالرحم التي بيني وبينك ، فقال له موسى :
يا بن لاوي لا تردني من كلامك ، يا أرض خذيه ، فدخل القصر بما فيه في الارض ، ودخل قارون في الارض إلى الركبة ، فبكى وحلّفه بالرحم ، فقال له موسى :
يا بن لاوي لا تردني من كلامك ، يا أرض خذيه !.. فابتلعته بقصره وخزائنه ، وهذا ما قال موسى لقارون يوم أهلكه الله .
فعيّره الله بما قاله لقارون ، فعلم موسى أن الله قد عيره بذلك ، فقال :
يا رب !. إن قارون دعاني بغيرك ، ولو دعاني بك لأجبته ، فقال الله :
يا بن لاوي لا تردني من كلامك !.. فقال موسى :
يا رب لو علمت أن ذلك لك رضىً لأجبته ، فقال الله تعالى :
يا موسى!.. وعزتي وجلالي وجودي ومجدي وعلو مكاني لو أن قارون كما دعاك دعاني لأجبته ، ولكنه لما دعاك وكلته إليك …. الخبر .ص251
المصدر: تفسير القمي ص491
بيــان:
قوله : ” لا تردني من كلامك ” أي لا تقصدني بسبب كلامك ، أي لا تكلمني ، وفي بعض النسخ بالزاي المعجمة ، وفي بعضها ” لا يردني كلامك ” .ص253

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى