الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب خروجه من الماء مع بني إسرائيل وأحوال التيه

عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال بنو إسرائيل لموسى (ع) حين جاز بهم البحر :
خبرنا يا موسى!.. بأي قوة وأي عدة وعلى أي حمولة نبلغ الأرض المقدسة ، ومعك الذرية والنساء والهرمى والزمنى ؟.. فقال موسى (ع) :
ما أعلم قوما ورّثه الله من عرض الدنيا ما ورّثكم ، ولا أعلم أحدا آتاه منها مثل الذي آتاكم ، فمعكم من ذلك ما لا يحصيه إلا الله تعالى ، وقال موسى : سيجعل الله لكم مخرجا فاذكروه وردّوا إليه أموركم ، فإنه أرحم بكم من أنفسكم .. قالوا :
فادعه يطعمنا ويسقنا ويكسنا ويحملنا من الرجلة ويظلنا من الحر ، فأوحى الله تعالى إلى موسى :
قد أمرت السماء أن يمطر عليهم المن والسلوى ، وأمرت الريح أن يشوي لهم السلوى ، وأمرت الحجارة أن تنفجر ، وأمرت الغمام أن تظلهم ، وسخرت ثيابهم أن تنبت بقدر ما ينبتون ، فلما قال لهم موسى ذلك سكتوا فسار بهم موسى ، فانطلقوا يؤمّون الأرض المقدسة وهي فلسطين ، و إنما قدسها لان يعقوب (ع) ولد بها ، وكانت مسكن أبيه إسحاق ويوسف عليهما السلام ، ونقلوا كلهم بعد الموت إلى أرض فلسطين .ص178
المصدر: قصص الأنبياء

قال الصادق (ع): نومة الغداة مشومة تطرد الرزق ، وتصفر اللون وتغيّره وتقبّحه ، وهو نوم كل مشوم .. إن الله تعالى يقسم الأرزاق ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وإياكم وتلك النومة ، وكان المن والسلوى ينزل على بني إسرائيل من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه ، احتاج إلى السؤال والطلب .ص182
المصدر: التهذيب 1/174

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى