الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب أحوال مؤمن آل فرعون وامرأة فرعون

قال الصادق (ع) في قول الله { فوقاه الله سيئات ما مكروا } : أما لقد سطوا عليه وقتلوه ، ولكن أتدرون ما وقاه ؟.. وقاه أن يفتنوه في دينه . ص163
المصدر:المحاسن ص219

قال رسول الله (ص) لما أسري بي مرت بي رائحة طيبة ، فقلت لجبرئيل : ما هذه الرائحة ؟.. قال : هذه ماشطة آل فرعون وأولادها ، كانت تمشطها فوقعت المشطة من يدها فقالت : بسم الله ، فقالت بنت فرعون : أبي ؟.. فقالت :
لا ، بل ربي وربك ورب أبيك ، فقالت : لأخبرن بذلك أبي ، فقالت : نعم ، فأخبرته فدعا بها وبولدها وقال : من ربكِ ؟.. فقالت :
إن ربي وربك الله ، فأمر بتنور من نحاس فاحمي فدعا بها وبولدها ، فقالت :
إن لي إليك حاجة ، قال : وما هي ؟.. قالت :
تجمع عظامي وعظام ولدي فتدفنها .. قال : ذاك لك لما لكِ علينا من حق ، فأمر بأولادها فأُلقوا واحدا واحدا في التنور حتى كان آخر ولدها وكان صبيا مرضعا ، فقال :
إصبري يا أماه إنك على الحق ، فألقيت في التنور مع ولدها .
وأما امرأة فرعون آسية فكانت من بني إسرائيل ، وكانت مؤمنة مخلصة ، وكانت تعبد الله سرا ، وكانت على ذلك إلى أن قتل فرعون امرأة حزبيل ، فعاينت حينئذ الملائكة يعرجون بروحها لما أراد الله تعالى بها من الخير، فزادت يقينا وإخلاصا وتصديقا ، فبينا هي كذلك إذ دخل عليها فرعون يخبرها بما صنع بها ، فقالت : الويل لك يا فرعون !.. ما أجرأك على الله جل وعلا ؟..
فقال لها : لعلك قد اعتراك ِالجنون الذي اعترى صاحبتكِ ، فقالت : ما اعتراني جنون ، لكن آمنت بالله تعالى ربي وربك ورب العالمين ، فدعا فرعون أمها فقال لها : إن ابنتك أخذها الجنون ، فاقسم لتذوقن الموت أو لتكفرن بإله موسى ، فخلَتْ بها أمها فسألتها موافقة فرعون فيما أراد ، فأبت وقالت : أما أن أكفر بالله فلا والله لا أفعل ذلك أبدا ، فأمر بها فرعون حتى مدت بين أربعة أوتاد ، ثم لازالت تعذب حتى ماتت .ص164
المصدر:عرائس المجالس ص106

عن ابن عباس قال : أخذ فرعون امرأته آسية حين تبين له إسلامها يعذبها لتدخل في دينه ، فمر بها موسى وهو يعذبها فشكت إليه بإصبعها ، فدعا الله موسى أن يخفف عنها ، فلم تجد للعذاب مسا ، وإنها ماتت من عذاب فرعون لها ، فقالت وهي في العذاب :
{رب ابن لي عندك بيتا في الجنة } ، وأوحى الله إليها : أن ارفعي رأسك ، ففعلت فأُريت البيت في الجنة ، بُنى لها من درّ فضحكت ، فقال فرعون : انظروا إلى الجنون الذي بها ، تضحك وهي في العذاب . ص164
المصدر:عرائس المجالس ص106

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى