الجزء الثالث عشر كتاب تاريخ الانبياء

باب معنى قوله تعالى : { فاخلع نعليك }

سأل سعد بن عبدالله القائم (ع) عن قول الله تعالى لنبيه موسى : { فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى }، فإن فقهاء الفريقين يزعمون أنها كانت من إهاب الميتة ، فقال (ع) :
من قال ذلك فقد افترى على موسى واستجهله في نبوته ، إنه ما خلا الأمر فيها من خصلتين : إما أن كانت صلاة موسى فيها جائزة أو غير جائزة ، فإن كانت جائزة فيها فجاز لموسى أن يكون يلبسها في تلك البقعة ، وإن كانت مقدسة مطهرة ، وإن كانت صلاته غير جائزة فيها فقد أوجب أن موسى لم يعرف الحلال والحرام ، ولم يعلم ما جازت الصلاة فيه مما لم تجُز وهذا كفر .. قلت : فأخبرني يا مولاي عن التأويل فيهما ، قال : إن موسى (ع) كان بالواد المقدس ، فقال : يا رب !.. إني أخلصت لك المحبة مني ، وغسلت قلبي عمن سواك – وكان شديد الحب لأهله – فقال الله تبارك وتعالى :
{اخلع نعليك } أي انزع حب أهلك من قلبك إن كانت محبتك لي خالصة ، وقلبك من الميل إلى من سواي مشغولا .ص65
المصدر: الاحتجاج ص259

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى