الجزء الخامس كتاب العدل والمعاد

باب أن الملائكة يكتبون أعمال العباد

قيل للصادق (ع) : أخبرني بأفضل المواقيت في صلاة الفجر ، فقال : مع طلوع الفجر ، إنّ الله تعالى يقول : { وقرآن الفجر إنّ قرآن الفجر كان مشهودا } ، يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد الصبح مع طلوع الفجر أُثبتت له مرتين : أثبتها ملائكة الليل وملائكة النهار . ص321

المصدر: الكافي 1/78

قال علي (ع) : اعلموا عباد الله أنّ عليكم رصدا من أنفسكم ، وعيونا من جوارحكم ، وحفّاظ صدق يحفظون أعمالكم وعدد أنفاسكم ، لا تستركم منهم ظلمة ليل داج ( أي حالك ) ، ولا يكنّكم منهم باب ذو رتاج ( أي أغلاق ) . ص322
المصدر: النهج

قال الباقر أو الصادق (ع) : لا يكتب الملك إلا ما يسمع ، قال الله عزّ وجلّ : { واذكر ربك في نفسك تضرّعاً وخيفةً }، قال : لا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس العبد غير الله تعالى . ص322
المصدر: كتاب الحسين بن سعيد

لما كثر مالي أجلست على بابي بوابا يردّ عني فقراء الشيعة ، فخرجت إلى مكة في تلك السنة فسلّمت على أبي عبد الله (ع) ، فردّ عليّ بوجه قاطب مزوّر ( أي عابس ) ، فقلت له : جعلت فداك !.. ما الذي غيّر حالي عندك ؟.. قال : تغيّرك على المؤمنين ، فقلت : جعلت فداك !.. والله إني لأعلم أنهم على دين الله ، ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، فقال :
يا إسحاق !.. أما علمت أنّ المؤمنَين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله بين إبهاميهما مائة رحمة : تسعة وتسعين لأشدّهما حبا ، فإذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا لبثا لا يريدان بذلك إلا وجه الله تعالى ، قيل لهما : غُفر لكما ، فإذا جلسا يتساءلان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا عنهما ، فإنّ لهما سرا قد ستره الله عليهما ، قلت : جعلت فداك !.. فلا تسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال تعالى : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } .
فنكس رأسه طويلا ثم رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته ، وقال : إن كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد سمعه عالم السرّ وأخفى ، يا إسحاق !.. خف الله كأنك تراه ، فإن كنت لا تراه فإنه يراك ، فإن شككت أنه يراك فقد كفرت ، وإن أيقنت أنه يراك ثم بارزته بالمعصية فقد جعلته أهون الناظرين إليك.ص324
المصدر: كتاب قضاء الحقوق ، ثواب الأعمال ، الكشي

دخل عثمان على رسول الله (ص) فقال : أخبرني عن العبد كم معه من ملك ؟.. قال : ملكٌ على يمينك على حسناتك ، وواحدٌ على الشمال ، فإذا عملت حسنةً كتب عشرا ، وإذا عملت سيئةً قال الذي على الشمال للذي على اليمين : أكتب ؟.. قال : لعله يستغفر ويتوب ، فإذا قال ثلاثا قال : نعم اكتب ، أراحنا الله منه فبئس القرين ، ما أقلّ مراقبته لله عزّ وجلّ !.. وما أقلّ استحياؤه منه !..
يقول الله : { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيبٌ عتيد } ، ومَلَكان بين يديك ومن خلفك يقول الله سبحانه :{ له معقّبات من بين يديه ومن خلفه }، وملكٌ قابضٌ على ناصيتك ، فإذا تواضعت لله رفعك ، وإذا تجبّرت على الله وضعك وفضحك ، وملكان على شفتيك ، ليس يحفظان إلا الصلاة على محمد (ص) ، وملكٌ قائمٌ على فيك ، لا يدع أن تدخل الحية في فيك ، وملكان على عينيك .
فهذه عشرة أملاك على كل آدمي ، وملائكة الليل سوى ملائكة النهار ، فهؤلاء عشرون ملكا على كل آدمي ، وإبليس بالنهار وولده بالليل ، قال الله تعالى :{ وإنّ عليكم لحافظين } ، وقال عزّ وجلّ : { إذ يتلّقى المتلقيان } . ص324
المصدر: سعد السعود

عن عبد الله بن موسى بن جعفر ، عن أبيه قال : سألته عن الملكين : هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن يفعله أو الحسنة ؟.. فقال : ريح الكنيف وريح الطيّب سواء ؟.. قلت : لا .
قال : إنّ العبد إذا همّ بالحسنة خرج نفَسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم !.. فإنه قد همّ بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها له ، وإذا همّ بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف!.. فإنه قد همّ بالسيئة ، فإذا هو فعلها كان لسانه قلمه ، وريقه مداده ، فأثبتها عليه.ص326
المصدر: الكافي 2/429

قال الصادق (ع) : إنّ أمير المؤمنين (ع) كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ( أي الكنيف ) ، ثم التفت يمينا وشمالا إلى مَلَكيه فيقول : أميطا عني ، فلكما الله عليّ أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما . ص327
المصدر: التهذيب

مرّ أمير المؤمنين (ع) برجل وهو يتكلم بفضول الكلام ، فقال : يا هذا !..إنك تملي على كاتبيك كتابا إلى ربك ، فتكلّم بما يعنيك ، ودع ما لا يعنيك . ص327
المصدر: العقائد ص86

قال علي (ع) : لا يزال الرجل المسلم يُكتب محسنا ما دام ساكتا ، فإذا تكلّم كتب إما محسنا أو مسيئا. ص327
المصدر: العقائد ص86

قال النبي (ص) : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب : استغفر الله . ص329
المصدر: محاسبة النفس

في تفسير قوله تعالى : { وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون } روي في الخبر : أنّ الأعمال تُعرض على النبي (ص) في كل اثنين وخميس فيعلمها ، وكذلك تعرض على الأئمة (ع) فيعرفونها وهم المعنيون بقوله : والمؤمنون . ص329
المصدر: محاسبة النفس

كان رسول الله يصوم الاثنين والخميس ، فقيل له : لِمَ ذلك ؟.. فقال (ص) : إنّ الأعمال تُرفع في كل اثنين وخميس ، فأحبّ أن ترفع عملي وأنا صائم . ص329
المصدر: محاسبة النفس

قال الصادق (ع) : إذا كان يوم الخميس عند العصر ، أهبط الله عزّ وجلّ ملائكةً من السماء إلى الأرض ، معها صحائفٌ من فضة ، بأيديهم أقلامٌ من ذهب ، تكتب الصلاة على محمد وآله إلى غروب الشمس . ص329
المصدر: محاسبة النفس

قال الصادق (ع) : آخر خميس من الشهر تُرفع فيه الأعمال . ص 329
المصدر: محاسبة النفس

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى