الجزء الخامس كتاب العدل والمعاد

باب علة خلق العباد وتكليفهم

قال الصادق (ع) : خرج الحسين بن علي (ع) على أصحابه فقال : أيّها الناس !.. إنّ الله جلّ ذكره ما خلق العباد إلاّ ليعرفوه ، فإذا عرفوه عبدوه ، فإذا عبدوه استغنوا بعبادته عن عبادة ما سواه ، فقال له رجلٌ : يابن رسول الله !.. بأبي أنت وأمّي فما معرفة الله ؟.. قال : معرفة أهل كلّ زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته . ص312
المصدر: العلل ص14
بيــان:
قال الصدوق رحمه الله : يعني بذلك أن يعلم أهل كلّ زمان ، أنّ الله هو الذي لا يخليهم في كل زمان من إمام معصوم ، فمَن عبد ربّاً لم يقم لهم الحجّة ، فإنّما عبد غير الله عزّ وجلّ . ص312. يحتمل أن يكون المراد أنّ معرفة الله تعالى إنّما ينفع مع سائر العقائد التي منها معرفة الإمام ، أو أنّ معرفة الله إنمّا يحصل من معرفة الإمام ، إذ هو السبيل إلى معرفته تعالى .ص 312

ورد في صحف موسى بن عمران (ع) : يا عبادي !.. إني لم أخلق الخلق لأستكثر بهم من قلّة ، ولا لآنس بهم من وحشة ، ولا لأستعين بهم على شيء عجزت عنه ، ولا لجرّ منفعة ، ولا لدفع مضرّة ، ولو أنّ جميع خلقي من أهل السماوات والأرض ، اجتمعوا على طاعتي وعبادتي لا يفترون عن ذلك ليلا ولا نهارا ، ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، سبحاني وتعاليت عن ذلك . ص313
المصدر: العلل ص16

قال الصادق (ع) : إنّ العبد إذا كثرت ذنوبه ولم يجد ما يكفّرها به ، ابتلاه الله عزّ وجلّ بالحزن في الدنيا ليكفّرها ، فإن فعل ذلك به وإلا أسقم بدنه ليكفرّها به ، فإن فعل ذلك به وإلا شدّد عليه عند موته ليكفّرها به ، فإن فعل ذلك به وإلا عذّبه في قبره ، ليلقى الله عزّ وجلّ يوم يلقاه وليس شيءٌ يشهد عليه بشيء من ذنوبه . ص315
المصدر: أمالي الصدوق ص177

قال النبي (ص) : لولا ثلاث في ابن آدم ما طأطأ رأسه شيءٌ : المرض ، والفقر ، والموت ، وكلّهم فيه ، وإنه معهم لوثّاب . ص316
المصدر: الخصال 1/55

سئل الصادق (ع) : لأيّ علّة خلق الخلق ، وهو غير محتاج إليهم ولا مضطرّ إلى خلقهم ، ولا يليق به العبث بنا ؟.. قال : خلقهم لإظهار حكمته ، وإنفاذ علمه ، وإمضاء تدبيره .
قال : وكيف لا يقتصر على هذه الدار ، فيجعلها دار ثوابه ومحبس عقابه ؟.. قال : إنّ هذه دار بلاء ، ومتجر الثواب ، ومكتسب الرحمة ، مُلئت آفاتٌ وطبّقت شهوات ، ليختبر فيها عباده بالطاعة ، فلا يكون دارُ عمل دارَ جزاء . ص 317
المصدر: الاحتجاج ص184

قال علي (ع) : المرض لا أجر فيه ، ولكنّه لا يدع على العبد ذنباً إلاّ حطّه ، وإنّما الأجر في القول بالّلسان ، والعمل بالجوارح ، وإنّ الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النيّة والسريرة الصالحة الجنة . ص 317
المصدر: أمالي الطوسي ص30

قال علي (ع) في المرض يصيب الصبي :كفارةٌ لوالديه . ص317
المصدر: ثواب الأعمال ص187

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى