الجزء الخامس كتاب العدل والمعاد

باب التمحيص والاستدراج والابتلاء والاختبار

قال الصادق (ع) : إنّ أمير المؤمنين (ع) مرض فعاده إخوانه ، فقال : كيف نجدك يا أمير المؤمنين ؟!.. قال : بشرّ ، قالوا : ما هذا كلام مثلك !.. فقال : إنّ الله يقول : { ونبلوكم بالشرّ والخير فتنة } ، فالخير : الصحة والغنى ، والشرّ : المرض والفقر . ص213
المصدر: تفسير الصافي 3/339

قال الصادق (ع) : ما من قبض ولا بسط ، إلا ولله فيه مشيّة وقضاء وابتلاء.ص216
المصدر: التوحيد ص365
بيــان:
لعلّ القبض والبسط في الأرزاق بالتوسيع والتقتير ، وفي النفوس بالسرور والحزن ، وفي الأبدان بالصحة والألم ، وفي الأعمال بتوفيق الإقبال إليه وعدمه وفي الأخلاق بالتحلية وعدمها ، وفي الدعاء بالإجابة له وعدمها ، وفي الأحكام بالرخصة في بعضها والنهي عن بعضها . ص217

قال الباقر (ع) : إنّ فيما ناجى الله به موسى (ع) أن قال : يا رب !.. هذا السامري صنَعَ العجل ، الخوار مَنْ صنعه؟.. فأوحى الله تبارك وتعالى إليه : أنّ تلك فتنتي فلا تفصحنّ عنها (أي لا تظهرنها لأحد). ص217
المصدر: المحاسن ص284

قال الصادق (ع) : إنّ الله إذا أراد بعبدٍ خيرا فأذنب ذنبا ، أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد بعبد شرا فأذنب ذنبا ، أتبعه بنعمة لينسيه الاستغفار ويتمادى بها ، وهو قول الله عزّ وجلّ : { سنستدرجهم من حيث لا يعلمون } بالنعم عند المعاصي . ص217
المصدر: الكافي 2/452

قال الصادق (ع) : إنّ أمير المؤمنين – صلوات الله عليه – لما بويع بعد مقتل عثمان صعد المنبر وخطب بخطبة ذكرها يقول فيها : ألا إنّ بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه (ص) ، والذي بعثه بالحق لتبلبلنّ بلبلةً ، ولتغربلنّ غربلةً حتى يعود أسفلكم أعلاكم ، وأعلاكم أسفلكم وليسبقنّ سباقون كانوا قصّروا ، وليقصرنّ سباقون كانوا سبقوا ، والله ما كتمت وسمةً (أي علامة تدل على الحق ) ، ولا كذبت كذبةً ، ولقد نُبئت بهذا المقام وهذا اليوم.ص218
المصدر: الكافي 1/369

كنت أنا والحارث بن المغيرة وجماعة من أصحابنا جلوسا ، وأبو عبد الله (ع) يسمع كلامنا ، فقال لنا : في أي شيء أنتم ؟!.. هيهات !.. هيهات !.. لا والله لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى تغربلوا !.. لا والله لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى تمحّصوا !.. لا والله لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتى تميزوا !.. لا والله لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم إلا بعد أياس !.. لا والله ما يكون ما تمدون إليه أعينكم حتى يشقى من يشقى ، ويسعد من يسعد !..ص220
المصدر: الكافي 1/370

قال علي (ع) : أيها الناس !.. ليركم الله من النعمة وجلين ، كما يراكم من النقمة فرقين ، إنه مَن وسّع عليه في ذات يده ، فلم ير ذلك استدراجا فقد أمن مخوفا ، ومَن ضيّق عليه في ذات يده ، فلم ير ذلك اختيارا فقد ضيّع مأمولا.ص220
المصدر: النهج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى