الجزء الثالث كتاب التوحيد

باب إثبات الصانع والاستدلال بعجائب صنعه على وجوده وعلمه وقدرته وسائر صفاته

دخل أبو شاكر الديصاني – وهو زنديق – على الصادق (ع) فقال له : يا جعفر بن محمد !.. دلّني على معبودي ، فقال الصادق (ع) : اجلس – فإذا غلامٌ صغيرٌ في كفّه بيضة يلعب بها – فقال الصادق (ع) : ناولني يا غلام البيضة !.. فناوله إياها .
فقال الصادق (ع) : يا ديصاني !.. هذا حصنٌ مكنونٌ له جلدٌ غليظٌ ، وتحت الجلد الغليظ جلدٌ رقيقٌ ، وتحت الجلد الرقيق ذهبةٌ مائعةٌ وفضةٌ ذائبةٌ ، فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ، ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة ، فهي على حالها لم يخرج منها خارجٌ مصلحٌ فيخبر عن إصلاحها ، ولم يدخل فيها داخلٌ مفسدٌ فيخبر عن إفسادها ، لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ، أترى لها مدبرا ؟..
فأطرق مليّا ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله ، وأنك إمامٌ وحجّةٌ من الله على خلقه ، وأنا تائبٌ مما كنت فيه . ص32
المصدر:الاحتجاج

سئل الصادق (ع) فقيل له : بمَ عرفت ربك ؟.. قال : بفسخ العزم ونقض الهمّ .. عزمتُ ففسخ عزمي ، وهممتُ فنقض همّي . ص49
المصدر:التوحيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى