الجزء الثاني: كتاب العلم

باب أنهم (ع) عندهم مواد العلم وأصوله ، ولا يقولون شيئا برأي ولا قياس ، بل ورثوا جميع العلوم عن النبي (ص) وأنهم أمناء الله على أسراره

قال الباقر (ع) : يا جابر !.. لو كنا نفتي الناس برأينا وهوانا ، لكنّا من الهالكين ، ولكنا نفتيهم بآثار من رسول الله (ص) وأصول علم عندنا ، نتوارثها كابراً عن كابر ، نكنزها كما يكنز هؤلاء ذهبهم وفضتهم . ص172
المصدر:بصائر الدرجات

قال الصادق (ع) : والله لولا أنّ الله فرض ولايتنا ومودتنا وقرابتنا ، ما أدخلناكم بيوتنا ، ولا أوقفناكم على أبوابنا ، والله ما نقول بأهوائنا ، ولا نقول برأينا ، ولا نقول إلا ما قال ربنا . ص173
المصدر:بصائر الدرجات

قال الباقر (ع) : إنّا على بيّنة من ربنا ، بيّنها لنبيّه (ص) فبيّنها نبيه لنا ، فلولا ذلك كنا كهؤلاء الناس . ص173
المصدر:الاختصاص ، بصائر الدرجات

قال الباقر (ع) : إنّ رسول الله (ص) دعا عليا (ع) في المرض الذي توفي فيه فقال : يا علي !.. ادن مني حتى أسرّ إليك ما أسرّ الله إليّ ، وأئتمنك على ما ائتمنني الله عليه ، ففعل ذلك رسول الله (ص) بعلي (ع) ، وفعله علي (ع) بالحسن (ع) ، وفعله الحسن (ع) بالحسين (ع) وفعله الحسين (ع) بأبي (ع) ، وفعله أبي (ع) بي – صلوات الله عليهم أجمعين – . ص174
المصدر:بصائر الدرجات

قلت لأبي عبد الله (ع) : بأي شيء يفتي الإمام ؟.. قال : بالكتاب ، قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟.. قال : بالسنّة ، قلت : فما لم يكن في الكتاب والسنّة ؟.. قال : ليس شيءٌ إلا في الكتاب والسنّة ، قال : فكرّرت مرة أو اثنتين قال : يسدّد ويوفّق ، فأما ما تظنّ فلا .
المصدر:بصائر الدرجات
بيــان:قوله (ع) : بتوفيق وتسديد أي بإلهام من الله وإلقاء من روح القدس كما يأتي في كتاب الإمامة ، وليس حيث تذهب من الاجتهاد والقول بالرأي . ص175

قال الباقر (ع) : إنّ عليا (ع) إذا ورد عليه أمرٌ لم يجئ به كتاب ولا سنّة رجم به – يعني ساهم – فأصاب ، ثم قال :يا عبد الرحيم !.. وتلك المعضلات
المصدر:بصائر الدرجات
بيــان:قوله (ع) : ساهم أي استعلم ذلك بالقرعة ، وهذا يحتمل وجهين : الأول : أن يكون المراد الأحكام الجزئية المشتبهة التي قرر الشارع استعلامها بالقرعة ، فلا يكون هذا من الاشتباه في أصل الحكم بل في مورده ، ولا ينافي الأخبار السابقة ، لأنّ القرعة أيضا من أحكام القرآن والسنّة . والثاني : أن يكون المراد الأحكام الكليةالتي يشكل عليهم استنباطها من الكتاب والسنّة ، فيستنبطون منهما بالقرعة ويكون هذا من خصائصهم (ع) لأنّ قرعة الإمام لا تخطئ أبدا ، والأول أوفق بالأصول وسائر الأخبار وإن كان الأخير أظهر . ص177

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى