الجزء الاول: كتاب العلم

باب أصناف الناس في العلم ، وفضل حب العلماء

قال الصادق (ع) : الناس يغدون على ثلاثة : عالم ومتعلّم وغثاء : فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء . ص187
المصدر: الخصال
قال كميل بن زياد : خرج إليّ علي بن أبي طالب (ع) فأخذ بيدي وأخرجني إلى الجبّان ( أي مقبرة ) ، وجلس وجلست ، ثم رفع رأسه إليّ فقال :
يا كميل !.. احفظ عني ما أقول لك : الناس ثلاثة : عالمٌ رباني ، ومتعلمٌ على سبيل نجاة ، وهمجٌ رعاع أتباع كل ناعق ، يميلون مع كل ريح ، لم يستضيئوا بنور العلم ولم يلجأوا إلى ركن وثيق .
يا كميل !.. العلم خيرٌ من المال ، العلم يحرسك وأنت تحرس المال ، والمال تنقصه النفقة والعلم يزكو على الإنفاق .
يا كميل !.. محبة العالم دين يدان به ، يكسبه الطاعة في حياته ، وجميل الأحدوثة بعد وفاته فمنفعة المال تزول بزواله .
ياكميل !.. مات خزّان الأموال وهم أحياء ، والعلماء باقون ما بقي الدهر ، أعيانهم مفقودة وأمثالهم في القلوب موجودة ، هاه إنّ ههنا – وأشار بيده إلى صدره – لعلماً لو أصبت له حملة ، بلى أصبت له لقناً غير مأمون ، يستعمل آلة الدين في طلب الدنيا ، ويستظهر بحجج الله على خلقه ، وبنعمه على عباده ليتخذه الضعفاء وليجةً من دون ولي الحق ، أو منقاداً لحملة العلم ، لا بصيرة له في أحنائه ، يقدح الشك في قلبه بأول عارض من شبهة .
ألا لا ذا ولا ذاك ، فمنهوم باللذات ، سلس القياد للشهوات ، أو مغرىً بالجمع والإدخار ليسا من رعاة الدين ، أقرب شبها بهما الأنعام السائمة ، كذلك يموت العلم بموت حامليه .
اللهم !.. بلى لا تخلو الأرض من قائم بحجة ظاهر ، أو خافٍ مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته ، وكم ذا وأين أولئك الأقلّون عددا الأعظمون خطرا ؟.. بهم يحفظ الله حججه حتى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم ، هجم بهم العلم على حقائق الأمور ، فباشروا روح اليقين ، واستلانوا ما استوعره المترفون ، وأنسوا بما استوحش منه الجاهلون ، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقةٌ بالمحلّ الأعلى .
يا كميل !.. أولئك خلفاء الله ، والدعاة إلى دينه ، هاى هاى شوقا إلى رؤيتهم استغفر الله لي ولكم . ص188
المصدر: الخصال
روي عن بعض الصادقين (ع) : أنّ الناس أربعة : رجلٌ يعلم ويعلم أنه يعلم فذاك مرشدٌ عالمٌ فاتّبعوه .. ورجلٌ يعلم ولا يعلم أنه يعلم ، فذاك غافلٌ فأيقظوه ، ورجلٌ لا يعلم ويعلم أنه لا يعلم ، فذاك جاهلٌ فعلّموه.. ورجلٌ لا يعلم ويعلم أنه يعلم ، فذاك ضالٌّ فأرشدوه .ص195
المصدر: الغوالي
قال الهادي (ع) : الغوغاء قتلة الأنبياء ، والعامّة اسمٌ مشتقٌ من العمى ، ما رضي الله لهم أن شبّههم بالأنعام حتى قال : { بل أضلّ سبيلا }. ص196
المصدر: أمالي الطوسي
قال أمير المؤمنين (ع) : إذا أرذل الله عبداً حظّر عليه العلم.
المصدر: النهج
بيــان: أي لم يوفقه لتحصيله . ص196

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى