أرشيف زادك السريعزاد المؤمن السريع

من منا يرضى عن صلاته ؟

كيف نقبل على الله تعالى في صلاتنا؟.. إن هذا همّ يشغل بال الكثير من المصلين.. فلو فتح قلب أي مصلي، لاشتكى مما يعانيه من الصلاة بين يدي الله تعالى.

نقل أن أحد مراجع التقليد كان يحقق الصلاة في أبحاث الحوزة العالية، وهو ما يسمى ببحث الخارج.. وكان يبحث هذا الفرع الفقهي: لو أن إنسانا أثناء الصلاة رأى لصا يسرق حذاءه.. فهل يجوز له أن يقطع الصلاة؟!.. إن هذا الفقيه الكبير قال: يجوز بأن يقطع الإنسان صلاته، إذا رأى اللص يسرق حذاءه.. ولم يحدد الأمر بقيمة لذلك الحذاء!.. وعليه، فإن أحد التلاميذ استشكل على استاذه: بأنه كيف يقطع الإنسان صلاته، وهو خطاب مع الله، لأجل حذاء لا قيمه له بجنب الصلاة؟!.. فقال: لو كانت هذه الصلاة لها وزن لما أفتيت بهذه الفتوى!..

إنه الطبيعي أن يكون هذا التأثر للدرجة التي وصلت إليها صلاتنا بين يدي الله سبحانه وتعالى.. فإذن هذه مسألة مهمة، ولكن ما العمل؟.. الجواب باختصار: على المؤمن أن ينظر إلى خواطره في الصلاة!.. فما كانت إجبارية، فهو غير مسؤول عن الخواطر الإجبارية.. فمثله مثل من ذهب إلى نقطة إجبارية.. ولكن العودة بيده، فهو غير معذور لو بقي فيما هو فيه.

فليحاول كلما ذهب الذهن بعيدا في الصلاة، أن يرجع الذهن إلى الصلاة، ولو انتهت الصلاة على هذه الكيفية من الكر والفر!.. فمثله مثل طفل مشاغب، يهرب فترجعه ثم يهرب فترجعه، فمن الممكن في هذه الحالة أن لا يكون هناك تقدم في البين.. ولكن الله عز وجل يحب أن يرى العبد في هذه الحالة.. إن هذه النفس كالطفل، ولكن هذا الطفل بعد فترة يتربى، ويتأدب، ويذهب إلى المدرسة بعد أن يمنع من اللعب في الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى