أرشيف زادك السريعزاد المؤمن السريعمحاظرات أبوظبي

العلم اساس السعادة العملية

القراءة المباركة

من المعروف ان اول اية نزلت في القرآن الكريم هي الاية القائلة بانه {{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) }}
هذه الايات في اول سورة العلق فيها دروس بليغة لكيفية التعلم و ماذا نتعلم و كيف نتعلم رغم انها ايات قصيرة الا انه في كل اية اشارة لطيفة اولاً أقرأ بسم ربك القراءة ليست هدف في حد نفسها القراءة ينبغي ان تكون مباركة من الله عز و جل انت عندما تريد ان تقرأ متبركاً بسم الله عز و جل من الطبيعي ان لا تقرأ علما باطلا او لا تنظر الى صورة محرمة او لا تقرأ كتاباً قد يوجب لك الانحراف في العقيدة اذن عندما تريد ان تقرأ بسم الله الرحمن الرحيم و الباطل لا يبدأ ببسم الله ابداً .

ماذا نقرأ ؟

هنالك تنافر بين الحق و الباطل وماذا بعد الحق الا الضلال الشيطان في جناب و الرحمن في جانب إذن القراءة الهادفة اولا و بعد ذلك عندما نريد ان نقرأ هنالك علوم كثيرة من اي علم نبدأ و ماذا نقرأ لان العمر لا يفي بكل علوم هذا الوجود من الواضح ذلك لابد ان نقرأ ذلك العلم الذي يكون في مسير حركتنا الى الله عز و جل ينفعنا تارة في الدنيا و تارة في الاخرة أقرأ بسم ربك الذي خلق خلق الانسان من علق انت خلقتَ من نقطة بداية لتنتهي الى نهاية بين البداية و النهاية عليك ان تقرأ ما يعينك في هذا الطريق و الا العلم الذي لا يفيدك في الدنيا و لا الاخرة الخبر الذي لا يفيدك في الدنيا و الاخرة الفلم او البرنامج الذي لا يفيدك في الدنيا و الاخرة لا يصب في هذه الحركة معنى ذلك ان هذه الحركة الهادفة من مصاديق و العصر ان الانسان لفي خسر.

لابد من الاستعانة بالقلم

أقرأ و ربك الاكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم ، هو علم لكن بوسيلة هذه الباء باء الوسيلة او باء السببية لابد من القلم لينتقل هذا العلم الى العبد تريد ان تصل الى العلوم الربانية لابد و ان تستعين بالقلم ارشادا تارة و بالكتاب استرشادا تارة اخرى اذن الذي يطلب العلم الرباني و هو يريد ان يقطع صلته بالقلم و بالكتاب و يكتفي بالتأملات و التخيلات و طلب المكاشفات و نزول الفيوضات و هبوب الواردات كل ذلك خلاف المنطق في هذه الاية .

كيف نحفظ العلم

بعد ذلك نريد ان نفهم كيف نحفظ هذا العلم البعض يشتكي و يقول قرانا الكثير و الكثير و ما بقي منه الا اليسير الم نقل ما بقي منه شيء فما هي الفائدة في القراءة جوابنا عن هذا التسائل اولا ان القراءة مثل الدعاء و الصلاة انت عندما تصلي هل تحصل على شيء نقدي ام انك مأمور بالصلاة الواجبة و المستحبة تستيقظ في جوف الليل و تتهجد لمدة ساعة و انت في النهار كباقي افراد البشر ليس هنالك جائزة معجلة فاذاً انت أقرأ بداعي التقرب الى الله عبادةً بين يديك و ثانياً هذا العلم مخزون في لا شعورك تقرأ المسألة الشرعية من الرسالة العملية فتنساها في احكام الحج مثلا و بعد سنوات تذهب الى الحج و اذا بهذه المسألة المدفونة في الباطن تطفو على السطح تتذكر المسالة التي قد نسيتها هذه طبيعة العلم فاذاً ليس على الانسان ان يعيش حالة اليأس لمجرد انه ينسى ما يقرأ و من المعروف هذا المجال ان ترك المعاصي أيضاً من موجبات انفتاح الابواب الباطنية و تقوية الذاكرة لان تشتت الفكر من تشتت الصور الواردة فاذا قَلٌَت هذه الصور تحقق التركيز الذي يتمناه كل مؤمن في عبادته او في تأملاته.

صوت المحاضرة: العلم اساس السعادة العملية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى