أرشيف زادك السريعزاد المؤمن السريعمحاظرات أبوظبي

كيف نتعامل مع ذرياتنا

الانسان مسؤول عن ذريته

من الامور التي نسأل عنها يوم القيامة عاقبة ذرياتنا الانسان يسأل عن نفسهِ و يسأل عن الذرية التي رباها خيراً او شراً.
و انتم تعلمونَ بإنَ الانسان اذا ماتَ انقطعَ عملهُ في هذهِ الحياة الدنيا لا يأتيهِ عملٌ بعدها. ( الدنيا دارُ عملٍ لا جزاء و الاخرةُ دارُ جزاءٍ لا عمل ).
و مع ذلك تأتيه الصدقاتُ الجارية من بعض القنوات… منها العلم و منها الصدقة الجارية و الولد الصالح.
ينبغي ان نعلم! … بأنَ الولد مخلوقٌ على الفطرة، يمكننا وصفهُ بأنهُ طينةٌ طيعةٌ بيد الوالدين، مع التذكير أيضاً بوجود بعض الصفات الذاتية للأولاد فهناك الطفل المطيع الهادئ و البريئ و هنالك الطفل الذي يحتوي على مقدار كبير من الطاقة و حب للحركة و عدم الطاعة و الشغب.
من شأن التربية الصالحة اما ان تزيل هذهِ الطينة او الخصال غير الصالحة او ان تهذب الطفل.

الانحرافات في الصغر

الانحرافات الكبرى في حياة الإنسان تبدأ في صِغرهْ.
بعض الاباء و الامهات يعتقدون بأن الطفل لا يفهم في كل شيء و لا يعاملهُ معاملةْ جدية الا بعد سن البلوغ ، و هذا التصرف و الاعتقاد يعتبر خاطئا، حتى أنهُ يقال بأن الطفل في اول ايام حياته و هو يعلم بعض المعاني الا انهُ لا يمكنهُ التعبير عنها.

الخارطة الباطنية

الآن بعدَ هذهِ المقدمة البسيطة يمكننا ان نكتشف الخارطة الباطنية للولد او لكلِ انسان ان صحَ التعبير ،
على سبيل المثال…
انتَ عندما تتعامل مع زوجةٍ او صديقٍ او ابٍ او امٍ او رحم، اعلم انهُ بموازاة شكله الظاهري هنالك سيماءٌ ظاهري و هنالك وجهٌ باطنيّ!
إذن بعد معرفة ذلك يجب عليك التعامل مع الوجه الباطني لا مع الوجه الظاهري و معرفة ما ان كانَ جميلاً او قبيحاً.
علينا بالقرائن المختلفة من حركات الجوارح ان نفهم اجمالاً التركيبة الجوانحية، بألإضافة الى النور الإلهي الذي يعرف به المؤمن لان للمؤمنِ أيضاً فراسة باطنية
هنالك نورٌ الهي و هنالك دقةٌ بشرية يجمع بين الملاحظة البشرية الدقيقة و بين الاستمداد من النور الباطني.

آثار التاديب البدني

اما من جانب تعامل الناس العام مع ابنائهم من السيطرة على ابدانهم ضرباً و حبساً و الى اخرهِ، و حقيقة الحال بأن هذهِ الحركات لا ترتبط بالخارطة الباطنية و لا تقوم بتغيرها ابداً
، اي انَه عند ضرب الولد او صفعهٍ لا يقوم ذلك بأي تغيير للخارطة الباطنية للولد
من الناحية المنطقية ضربكَ لولدٍ على وجهِه ما ارتباطهُ بتغيير تركيبِ جوهرهِ،
و عليهِ نعتقد أنهُ في العنوان الأولي الحركات التأديبية البدنية تزيد الخارطة الباطنية للولد تعقيداً، و ايضا تقوم بعمل حائلٍ مثل الجدار السميك بين المربي و المربى.
لا يملك الانسان ادوات التحكم في الباطن
و خاصةً ان الولد سيكبر و يبلغ و يخرج من المنزل، و عندئذ لا سلطانَ على جسمهِ ولا روحهْ، اي فقدان السيطرة الكاملة من قبل الأبوان.
وكما هو الملاحظ هذه الايام من صور الاستقلالية الكاملة عن الوالدان حتى من قبل البنات.

السيطرة النفسية

البديل عن مسألة السيطرة البدنية على الولد:
السيطرة النفسية: تارةً بالاعراض الأب اذا كانَ اباً حكيماً قد فرضَ احترمهُ في بواطن من يتعامل معهم، على سبيل المثال اعراض الحبيب على من يحبهُ من الامور القاتلة .
الزوج الصالح عندما يفهم زوجته في زوايا عينه انه معرض عنها فهذا سيؤثر في خارطتها الباطنية بما لايقاس مع رفع صوته او مد يده .
و كان المؤمنون يعرفون اعراض الرسول الاعظم محمد صلى الله عليهِ و على الهِ و سلم وكرهه لشيئٍ عندما يلاحظون ذلك في عينه و ملامح وجهه الكريم.
من الاشياء الاخرى التي تعتبر من ادوات السيطرة النفسية على الخريطة الباطنية هي عنصر التشجيع فأذا شجع الوالد ابنه على الخير و مدحهُ عليه في ذلك تغير في خريطة الولد الباطنية وسيعرف الصالح والطالح من خلال تشجيع والده له على الصالح واعراضه عنه على الطالح . على سبيل المثال القبلة التي تعطى للولد الذي يقوم بأنجاز حسن و جيد له هي بمثابة عدة من الجوائز المالية للولد او الطفل و فيها تأثير جيد و ملامح على الخريطة الباطنية للولد على الرغم من انها شيء فطري للإنسان ولذلك تجد في الروايات ان هذه القبلة للولد عبادة يؤجر عليها الوالد .

 صوت المحاضرة: كيف نتعامل مع ذرياتنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى